لمـــاذا المخيم
لم يستكن الشعب العربي الفلسطيني، ولم يأل جهداً في مقاومة
الاحتلال والعمل بكل الوسائل للعودة إلى أرض الآباء والأجداد، وقد كان شعبنا في
المخيمات متميزاً بعطائه وتضحياته ودروه الفاعل والأساسي في الثورة الفلسطينية
المعاصرة وتقديمه لكواكب من الشهداء والجرحى والأسرى.
وأضحت المخيمات من أبرز معالم القضية الفلسطينية وشواهد حية على
جرائم الصهاينة والغرب الاستعماري في تشريد شعب واقتلاعه من أرضه وزرع العصابات
من بقاع العالم مكانه يغض النظر عما فعله بالشعب اللسطيني. لهذا قررت قيادة
الجبهة في القطر العربي السوري الشقيق إصدار نشرة شهرية تعنى باهتمامات ونشاطات
تجمع شعبنا الفلسطيني في سوريا بشكل عام ومنظمتنا الحزبية بشكل خاص، وتكون نافذة
لنشر إبداعات شبابنا الفلسطيني، وكذلك فتح باب الحوار حول عناوين فكرية وسياسية.
ونحن بذلك نؤكد أن ما نريده هو إبراز خصوصية وظروف وأولويات هذا التجمع الفلسطيني
المقاوم الصامد من أجل توظيف مثل هذه الخصوصية والأولوية في الاشتباك التاريخي
المفتوح مع العدو الصهيوني من أجل تحقيق الأهداف الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
ولقد وقع الاختيار على اسم "المخيم" ليكون اسماً لدوريتنا وذلك
لأن المخيم يعني لنا ويذكرنا بوجودنا القسري الطارىء بعيداً عن فلسطيننا الحبيبة
ويجعل نضالنا من أجل العودة أولوية وهدف لا يعلو عليه هدف وهو أيضاً الشاهد الحي
على جرائم العدو الصهيوني ودليل قاطع على التمسك بحق العودة.
ونحن بهذا الكلام لا نسعى إلى التفريق بين نضالات شعبنا، ولكنه
إعطاء هذا الجزء الفاعل من شعبنا بعض ما يستحق، وانسجاماً مع مقررات مؤتمرنا
الوطني السادس باحترام خصوصيات شعبنا في أماكن تواجده واحترام خصوصية منظمة
الجبهة في اشتقاق برنامجها والعمل الجاد في النضال الوطني الفلسطيني بما يحفظ
وحدة الجبهة ووحدة الشعب والقضية.