سياسية- اجتماعية- ثقافية
تصدر عن منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سوريا
المــــخــــيــــم
الصفحة الرئيسة    

 

أيها المسكين.... عليك أن تقرأ

في العدد السابق كان هناك مقال بعنوان (عن المثقفين والمتثاقفين) وكيف أن هناك شباب يتعبون على أنفسهم كي يمتلكوا من الثقافة ما يرتقي بأرواحهم وبهم إلى الأعلى.. وهناك الكثير ممن يطفون على السطح يجلسون ويستمعون وفجأة بقدرة قادر يناقشون ويناظرون وهم لم يقرؤوا الكتاب الذي يناقشون، على الأقل لكنهم سمعوا عنه وسمعوا من يتحدث عنه، وبقدرة قادر إذا بهم يكتبون ويراسلون الصحف والمجلات (ومن لا يعرفك يجهلك) وينشر لك هذه الكتابات والمشكلة أنهم يتجاوزون ذلك البريد المسمى بريد القراء ويقفون خلف منبر ما بمساعدة مسؤول صفحة ما، يجلدون الحضور بالقصص والأشعار وفي بعض الأحيان بالمحاضرات، وعندما ينزل عن المنبر لا يحمله رأسه فجرب أن تغضب عليك أمك وتقول له مساء الخير دون لازمة (يا أستاذ) فقد أصبح أديباً لا يشق له قلم ولا يحرق له ورق، ولكنه يحرق الأرض من تحت أرجلنا ويحرق أنفاسنا ويحرق... والأهم من هذا كله نجد من يطبع له كتاباً في وزارة ما أو مهرجان ما أو عاصمة ثقافية ما وعليك أيها المسكين أن تقرأ..

وإياك أن تقول لهم (ما أنا بقارئ) لأنك ستكون الجاهل ابن الجاهل.