|
سياسية-
اجتماعية- ثقافية
تصدر عن منظمة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سوريا
|
|
|
|
| الصفحة الرئيسة |
تكرم ياسي السيد
مروة السمرة
تصغي هي لك فتقول لها أحلى الكلام
وتقضي معك أحلى الأحلام والأوهام
وكأنها وجدت فارس الأحلام
كنت تعدها بأنك ستخلصها من ظلم أبيها المتخلف وقسوة أخيها المتمرد بعد أن تكون زوجة الجنتل المتحرر، تمهل أيها الجنتل.. لأنك تدعي التحرر وأنت مع الأسف لا تعرف جوهره ومعناه... وأنت تقول ما لا تفعل.
على الرغم من سعي للمرأة الدائم للتحرر، ورغم التقدم والنجاح والتطور الذي وصلت إليه نساء العالم إلا أننا في مجتمعنا الشرقي ما زلنا نعاني من انفصام أقوالنا عن أفعالنا.. ومازالت شعارات التحرر والمساواة التي يتشدق بها مجتمعنا الذكوري تخفي وراء ستائرها الكتيمة كل أنواع التخلف والرجعية..
ماذا تقول النساء عن الرجال.. أولئك الذين كانت وعودهم تدير الرأس فإذا أفعالهم تزلزل الوجدان هذه بعض الآراء.. بعض الغصات:
*أ. م. معلمة إجازة في اللغة العربية/ 40 عاماً:
زوجي صاحب مزاج صعب، إذا عاد يوماً للبيت ووجد عندي ضيفة يسلم عليها ويحكم عليها وذلك من خلال كلامها معه، فإن أتت على مزاجه وضحكت له يستقبلها أحسن استقبال أما إذا خالفته بشيءٍ ما في كلامه فهو لا يريدني أن أستقبلها في منزلي، ولا يحترم وجودي أمام أحد فيبدأ بالصوت العالي والعصبية حتى تخرج تلك الصديقة دون عودة كما فعلت غيرها لذا فقد انقطعت عن زيارتي معظم صديقاتي لأنهن يخالفنه بالرأي. وهو يمنعني من مصافحة أي أحد باليد حتى أخاه، ويبيح لنفسه مصافحة كل النساء، ومن تمتنع عن مصافحته فهي عديمة الفهم ويمنع دخولها إلى المنزل!!
*و. و موظفة 35 عام
كلما حدثت زوجها بشيء يقول لا.. ليس صحيحاً.. لا أوافق.... حتى لو علت منزلتك في عملك فهي تبقى منخفضة في منزلك.. الرجل كما تقول و.و ينقص من رجولته تعلو مرتبتها فيعملها عليه، رغم أن عملها مختلف تماماً عن عمله حتى لا تتفوق عليه ويشعرها بالنقص دائماً رغم شهادة الجميع بأنها ناجحة وأمامها مستقبل مبشر بالخير ولكن كلامه الدائم يجعلها تلقى خيبة الأمل بدلاً من التشجيع ورفع المعنويات.
لماذا كل هذه العقد في تفكير ذلك الزوج الشرقي المثقف ظاهرياً وأمام أصحابه وزملائه أما في بيته وأمام زوجته فهو لا يريد أن يسمع سوى«حاضر ياسي السيد لأ.. لأ.. كما تريد..»
الحاسوب: شاشته نافذتي الآن لأشاهد كل البلدان وليس كل النسوان
لدينا مشكلة مختلفة قليلاً عما سبق: ن. ي. / 25 عام شهادة جامعية اختصاص معلم صف:
تعاني من الوحدة القاتلة رغم وجود زوجها إلى جانبها، عريض المنكبين طويل القامة- يمتلك الشخصية الجذابة والتي جذبتها إلى الحقيقة المرة والواقع المؤلم- كل من رآها حسدها عليه وعلى وجوده بقربها، إلا أنه في الحقيقة يجاور فتيات الإنترنت ويسهر معهن ويتسامر ويضحك ويغازل و.... و.... وزوجته تسرح مع دموعها التي تسيل على وسادتها الخالية علماً أنها متزوجة منذ سنتين فقط، وحاولت الطلاق لكنها لم تجد أحداً يقف إلى جانبها لا أهلها ولا مجتمعها.
بأي حق ياسي السيد تغازل وتمرح مع أخرى تاركاً تلك المرأة تنتظر كلمة تعينها أو تشعرها بأنوثتها وتمسح دموعها وترسم الابتسامة على وجهها.
س. س ربة منزل/ 31 عام
الإزعاج يأتي منه دائماً وأبداً في كل دقيقة.
يتكلم مع النساء بطريقة رقيقة جداً ويرحب بابتسامة عريضة ويتدخل بالتفاصيل الصغيرة للواتي يتواجدن عندي في المنزل، وهو مع المرأة وتحررها ومساواتها مع الرجل ويناصرها في كل صغير وكبيرة ومع أسفي الشديد الحقيقة عكس ذلك: في العمل يتغزل ويهتم ويدلل وإذا طلبت إحداهن خدمة بسيطة يلبي وبكل سعادة وكأنه رجل عصره. أما في بيته ومع أسرته فكلمة ممنوع هي السائدة: ممنوع الماكياج- ممنوع الألوان في الشارع إلا إذا كنت برفقته رغم أنه يرتدي الأورانج والأصفر والأبيض والأزرق ويتعطر بأغلى العطور وقد أعادني للمنزل مرة لأنني نسيت خاتم الزواج فالخاتم بنظره وبتفكيره هو الذي سوف يحميني، والمضحك في الموضوع أنه يطلب مني أن أقلد نساء المسلسلات الشامية (أهلين ابن عمي تكفني وتقبرني وتشكل آسي) وإذا استجاب ربنا لدعائها وماتت يتزوج غيرها (الجنون فنون).
ز. م. معلمة /42 عام
معاناتي معه أنه علي إخباره بكل كبيرة وصغيرة إذا إن سمح لي بالقيام بزياراتي أما هو له حرية الذهاب والإياب دون سؤال. وإذا عاد للبيت علي أن أقف استعداداً له والجري باتجاه الباب لأخلع عنه سترته وأرحب به مبتسمة (فهو يدخل باشا ويخرج وزير) وإن صادف إحدى الجارات في منزلي يبتسم ابتسامته العريضة يرحب ويردد كلمات الترحيب (جارتنا أم محمد أهلاً وسهلاً.. ما ضيفتوها.. ما وجبتوها.. دللوها لأنها غالية) وعند خروجها يعود لكشرة الباشا وكأنه ليس هو من الذي كان صوته يعلو بكلامه المعسول والمزاج الزائد عن حده مع جارتنا أم محمد.
د. م / 25 عام دبلوم لغة إنكليزية وطالبة في كلية الحقوق
كثيراً ما نرى النزعة الذكورية تتجسد في مواقف بسيطة في حياتنا اليومية، فضمن عائلتي ومع اقرب الناس لي وهو والدي عندما تجلس العائلة لتناول الإفطار في رمضان والرحمة سائدة بين الناس والأب يطلب من بناته تجهيز الطعام بأفضل شكل، فتأتي إحداهن وتطلب من أخيها جلب الصحون وتقديم المساعدة، يرفض الأب بشدة ويقول هذا عمل النساء لا الرجال وأخوك صائم وتعبان، وكأننا نحن الفتيات لسنا صائمات وهو بدوره يعمق في نفس ابنه هذه النظرة الساحقة للمرأة بأنها لأعمال المنزل فقط مهما درست وعلت مراتبها.
هذا ما استطعت أخذه من آراء بعض النسوة وبالتأكيد هن لا يمثلن عينة دراسية منهجية، ولكنهن يشكلن شريحة من نساء مجتمعنا يمثلن الكثيرات بالتأكيد، وهي ليست قاعدة ولكنها أيضاً ليست الاستثناء. وإنني أعتقد أن المشكلة الأكبر في مجتمعنا هي المرأة التي اعتادت العنف وعدم الرحمة من الرجل رغم علمها بتخلفه وترضى وتعيش ربما أنها مظلومة أو مسكينة فهي لا تريد الطلاق وتريد أولادها والعيش بقربهم والأهم من هذا أنه ليس لديها مأوى آخر بعد خروجها من منزل أهلها لتجلس على أعتاب عرش زوجها.
أما آن لك أيتها المرأة أن تتحرري من الأب والأخ والزوج والولد والصديق والحبيب والمدير والزميل ومن كل من يقول أنا ذكر..عفواً يقول أنا رجل؟؟؟.
ربما يلومني البعض من القراء الأعزاء فأنا لست ضد الرجال ولا أهاجمهم لأنني أنا كغيري من النساء ابنة وأخت وأم و....ولكنني أيضاً الحزينة على من حولي من النساء.