خليل أبو ناموس"الله يبعث الخير" جملة يرددها الجميع عند
هطول المطر, لكن في الفترة الأخيرة ومع استمرار الإمطار لمدة يومين سمعت كثيراً
من الناس يقولون الله يستر يمكن المخيم يفيض.لحسن الحظ أن المخيم لم يغرق، ولكن تحولت
الشوارع إلى نوع من البحيرات أو البرك، وبدأت تظهر مواهب الجميع، فمنهم من يقفز
إلى الرصيف ومنهم من يمشي على رؤوس أصابعه، وآخر يمشي على كعبي رجليه، وغيرها
من الحركات الرشيقة لتلافي ابتلال الملابس أو اتساخ الحذاء، وهذه البر ك لا
تقتصر على المياه فقط بل على مستنقعات من الطين أيضاً فبدا المخيم كلوحة
تشكيلية لفنان فاشل لايملك حداً أدنى من الموهبة؛على جميع الأحوال نحن لانتحدث
عن الفن، لكن عن العشق والغرام، أعرف أن عاشقين يفضلان الركض تحت المطر أو
السير في الشوارع عند توقف المطر، طبعاً أنا أنصح بالعدول عن الفكرة ونسيان
الموضوع نهائياً، وذلك لحقن الدماء وتجنباً للمشاكل بسبب تعرضهم لحمام كامل من
سائق «تكسي أو سائق باص » أو دراجة نارية أرعن، فإحدى المواهب التي لم أذكرها
هي أن كل من يركب سيارة تحلو له السرعة، كلما مر على إحدى البرك، بدون أن يهتم
بالسائرين على الرصيف، كأن متعته تكمن في رشق الماء على الناس ويالها من
متعة!!.ارجوا من الجميع أخذ الحيطة والحذر؛ وإتباع
التعليمات التالية: أولاً ارتداء معطف مطري طويل منعاً لأي حمام يأتي على غفلة،
وانتعال (جزمة) بلاستيكية تمنع دخول الماء إلى الجوارب وغيرها من وسائل لتدفئة
الجسم، ثانياً: أنصح المحبين البقاء في بيوتهم أمام مدافئهم وخاصة ونحن على
أبواب عيد الحب, كل عيد حب وأنتم بخير ولتتبادلوا الهدايا في وقت آخر «فيكم
تحبوا بالصيف» مثل ما قالت السيدة فيروز «حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي»