سياسية- اجتماعية- ثقافية
تصدر عن منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سوريا
المــــخــــيــــم
الصفحة الرئيسة    

 

على رسلك "دولة الرئيس"

 

شارك الدكتور سلام فياض رئيس حكومة تصريف الأعمال في رام الله، بمؤتمر هرتسليا الإسرائيلي في دورته العاشرة، وهو مؤتمر يعنى برسم السياسات الإستراتيجية والأمنية الإسرائيلية، وكان سبق له أن شارك في هذا المؤتمر (دورة 2007) ولكنها المرة الأولى التي يحضر فيها بصفته الرسمية حيث ألقى خطاباً تناول فيه وجهة نظره، حول قضايا الإعداد للدولة والتمهيد لإنهاء الاحتلال وقضايا الحل النهائي وغيرها..

هذه المشاركة التي أدانها الإطار الوطني بمجمله، امتنعت أوساط السلطة للأسف عن التعليق عليها، كما انبرت الصحافة الرسمية الفلسطينية أو المؤيدة لسياسات الدكتور فياض وسلطة رام الله بالدفاع عنها متناولة ومركزة على مضمون الخطاب، متناسية أن جوهر الرفض هو المشاركة بحد ذاتها، فهناك قرار فلسطيني واضح اتخذته سلطة فياض نفسها بعد إجراء أي لقاء رسمي مع الإسرائيليين، ونحن نعلم أن مثل هذه الخطب والمفاوضات واللقاءات المستمرة منذ أكثر من 16 عاما، لم تؤدي إلا إلى فتح شهية العدو  نحو مزيد من التنازلات، هذا العدو الذي ما زال يمارس عدوانه اليومي وتحديداً على المناطق التي يديرها الدكتور فياض وحكومته، سواء من اجتياحات يومية، واعتقالات للمناضلين واستيطان وحشي متنام، وحصار مستمر قاتل على غزة، وتهويد القدس وطرد سكانها العرب، وإصرار من حكومة نتنياهو الفاشية على البدء بمفاوضات دون قيد أو شرط، بل مزيد من حسن النوايا الفلسطينية!

وقد اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية قراراً بعدم العودة للمفاوضات دون قبول العدو بوقف الاستيطان (مع موقفنا الثابت من كل موضوع المفاوضات)، فهل سياسات ممثل سياسات فياض وغيره قادرة على تغيير مواقف العدو!!

نحن نرى أن هذه السياسات تضر الشعب الفلسطيني ولاتفيده، بل تلحق به أكبر الأذى، وتساهم في مفاقمة الخلاف داخل الساحة الفلسطينية وتعيق عملية المصالحة وإنهاء الانقسام، وكان الأولى بالدكتور فياض أن يقدم على خطوات داخلية تسهم في حلحلة العقد الفلسطينية وتساعد على رص الصفوف والعمل على انجاز الوحدة الوطنية والتفكير في سبل لحماية الشعب الفلسطيني ومناضليه وكف أيدي أجهزته الأمنية عن ملاحقة المناضلين واضطهاد الشعب، وعليه أن يعلم أن خيار الشعب الفلسطيني هو الحفاظ على المقاومة والاستمرار بها وتطويرها ووضع كل الطاقات والإمكانيات في خدمتها والإسراع في إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وإنهاء حالة الانقسام.. وكفى مراهنات عبثية على حسن نوايا العدو.