|
سياسية-
اجتماعية- ثقافية
تصدر عن منظمة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سوريا
|
|
|
|
| الصفحة الرئيسة |
شغب المخيم/ يكتبها: د.محمد أبو ناموس |
وامعتصماه!!
لا أقصد الخليفة رضي الله عنه.. ولم يخطر على بالي.. لأن النميمة والغيبة ليست من شيمي.. فزماننا غير زمانه، وشهامته غير شهامتنا.. وسيفه لا نمتلك مثله.. لذلك فإننا في حل من كل هذا، وليس لي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بذلك.
إن معتصم الذي أقصده، عن سبق وإصرار وترصد، تعرفونه جميعكم، فصورته تزين أسبوعية فوانيس الغراء.. التي عادت بحلة جديدة برعاية وتحت رئاسة المعتصم عيسى أسعده الله ومد في عمره وأرضاه علينا.. آمين يا رب العالمين..
في بادرة تنم عن كرم أخلاقه.. وحسن ظنه.. وطيبته.. وحبه في تقديم يد العون والمساعدة.. أصدر مرسوم إداري.. كونه يتربع على عرش رئاسة التحرير بقبول أحد العاملين في مملكة فوانيس العصية على المؤامرات.. المطوعة لعطوفته في عمود جديد تحت عنوان يوميات حائر!! وسوف أنقل لكم أهم ما جاء في المقابلة التي استضافني فيها في مكتبه.. بكل أمانة وصدق..
عطوفته: أهلاً وسهلاً.. لقد حللت أهلاً ووطئت سهلاً يا أبو صابر.. وقبل كل شيء الحمد لله على السلامة!! تنذكر وما تنعاد.. مش كل مرة بتسلم الجرة.
أبو صابر: شكراً سيدي أدام الله عزكم.. وكثر الله خيركم.. وأمد في عمركم.. وسدد خطاكم ورفع من مقداركم.. وفي ابتسامته المعهودة.. التي تنم عن حزم وذكاء.. قال لي: اسمع يا أبو صابر.. أنا لا أحب الحال المايل.. بدي عمودك يصل في الوقت المحدد.. لقد شرعت أبواب فوانيس أمامك.. لا أريدك أن تفتري على أحد.. فلك ما لنا وعليك ما علينا.. لكن بشرط أن تحترم شروط النشر!!
أبو صابر: ماذا يقصد عطوفتكم؟! ألا تريدني أن أعبر عما يجول في خاطري بكل صدق بما يخدم العامة.. أنا أعشق قول الحقيقة كل الحقيقة.. ولا أخشى في قول الحقيقة لوم لائم!!
عطوفته: هذا ما أريده بالضبط.. لقد وضعت إصبعك على الجرح.. فكما تعرفون يا عزيزي الفوانيس صنعت لتنير للناس طريقهم.. فكل من يحمل بها يتوجب عليه أن يكون فانوساً يطارد الظلام!!
أبو صابر: السمع والطاعة يا صاحب العطوفة.. سوف أكون عند حسن ظنكم!!
عطوفته: اسمع يا أبو صابر أحببت فيك جرأتك وشي عنك.. ولكن لكل شيء حدود.. يجب أن تذكر جيداً.. بعد أن أوصدت أمامك الأبواب.. أنارت لك فوانيس طريقك.. فلا تطفىء الفانونس الذي يهديك إلى الطريق القويم!!
أبو صابر: معاذ الله يا صاحب العطوفة.. أنا أريد أن أضيء فوانيس كثيرة، حتى تصبح كل الطرقات منارة..
عطوفته: لقد استجبت لنداءك.. وأجرتك.. فلا تخذلني.. ولا تجبرني على فعل ما لا أريد فعله.. فكل ما أريده منك أن تكون الكلمة الصادقة الملتزمة الهادفة لخدمة أمتنا.. ولكن عليك أن تتوخى الوقوع في المحظور!!
أبو صابر: ما هو المحظور يا صاحب العطوفة حتى يتسنى لي عدم الوقوع به أو الاقتراب منه!!
عطوفته: لا تكن لجوج يا أبو صابر.. ولا تصطاد في المياه العكرة.. فكما تعرف ليس عندي الكثير من الوقت لأضيعه..
أبو صابر: المعذرة يا صاحب العطوفة.. لقد أخذت من وقتكم الكثير.. ولكنني أحببت أن أسمع منكم مباشرة.. فأنا شخص لا أحب السماع عبر وسطاء.. فكم كرهت الوسطاء.. وتمنيت العماء للعيون المفتوحة التي لا هم لها إلا ملاحقة عيوب الناس والآذان الصاغية المرخية لمتابعة أخبارهم..
عطوفته: أبو صابر.. كن.. إلى العمل!! قم بما يمليه عليك ضميرك.. واحترم مهنتك.. وأجعل مصلحة هذه الأمة نصب عينيك.. وتذكر دائماً أن الغلطة عندي كفرة.. اللبيب من الإشارة يفهم..