|
سياسية-
اجتماعية- ثقافية
تصدر عن منظمة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سوريا
|
|
|
|
| الصفحة الرئيسة |
شغب المخيم/ يكتبها: د.محمد أبو ناموس |
خبر عاجل
كعادته عندما تلتف حوله وتضغط عليه الأزمات، اختلى الشيخ ضبعان بنفسه، واستناداً لفكره النير وخياله الواسع والخصب، تفتقت قريحته عن إجراءات غاية في الأهمية والإبداع، من أهمها كيف يحسن صورة العشيرة ويرتقي بها عند العشائر صاحبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
جال بخاطره على ظاهرة معاداة وإلحاق الأذى بأتباع الشيخ بوش، مما أودى بسمعته الشخصية وقلل من هيبته التي وصلت الحضيض حتى أصبحت أوطى من شفرة حلاقة على الأرض.
انتفض كمن لدغته أفعى، وصاح بصوته
الأجش منادياً الشيخ: صياح.. يا صياح.. يا صياح الله يقصف عمرك.. ويلعن اليوم اللي
صرت فيه شيخ، الحق علي.. الله يلعن أبو اللي شيخك
صياح: يا عونك يا عم.. أبشر
ضبعان: عمى الدبب.. وين داشر.. بنادي عليك وما بترد.. اجمع لي الوجهاء والمخاتير بسرعة..
وبأسرع من البرق أخبرهم.. فهرعوا إليه زرافات ووحدانا.. يلتقطون أنفاسهم خوفاً من بطشه وما يخبؤه لهم.. وتجمعوا في بيته وكل منهم يحملق في الآخر بعيون شاردة بلهاء، واضعاً يده على قلبه كي لا يطير من صدره، ولا يجرؤ على الجلوس.. وبعد أن أخذ كل منهم مقعده.. ابتسم ابتسامته الصفراء وخاطبهم قائلاً:
ضبعان: هللتم أهلا ووطئتم سهلا.. أريد أن أخبركم بأنني قررت.. ولا أعتقد أن أحداً منكم يخالفني الرأي .. قاطعه الجميع بصوت واحد.. «معاذ الله».
وأضاف: بدنا نحسن صورتنا عند العشائر، وخاصة سيد الأقوام الصايل الجايل بوش طال الله عمره.. وهذا بيلزمه شوية شغل في العشيرة.. يعني بدنا نرضي الناس ونطمئن على أخبارهم ونشوف إذا عندهم مشاكل نحلها.. وتحديداً حواس.. خليه يحكي اللي بدو اياه..
صياح: بالأصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني المخاتير والوجهاء.. طال الله عمرك مبسوطة ومرتاحة، وما حدا بيتذمر أو مستاء منكم، والكل يدعون لكم بطول العمر والصحة والعافية بس أسوق عليك الله بلاش حواس وجماعته.. انساهم..
الشيخ ضبعان: أحبائي المخاتير والوجهاء.. مين فيكم بحب يحكي شي..
رد الجميع واحداً تلو الآخر: الشيخ صياح كفى ووفى.. الله يطول عمرك ويكفيك شر أولاد الحرام.
ضبعان: والله العظيم وعلي الطلاق من الشيخة طردة، أنو حالكم مش عاجبني وخاصة صياح.. لكن الحال لازم يتغير..
سرح صياح.. وشعر أن الحبل ممكن يلتف على عنقه ويتحمل المسؤولية.. وحواس مش سائل عن ضبعان، وكيف إذا لسانه فلت علي.. وضبعان شكله خرفن وأخذ الغضب والحقد يغلي في أرجاء جسده وبسرعة البرق غرس خنجره في كرش ضبعان.. وتدفق دمه على وجوه وملابس الشيوخ والمخاتير.. وصرخ بأعلى صوته: هاه يا مخاتير شو رأيكم.. احكوا بسرعة..
ردد المخاتير والوجهاء معاً: محنا قلنا كفيت ووفيت.. الله يجعلها خاتمة الأحزان.. الدايم الله والعمل الصالح.. وإكرام الميت دفنه..